القائمة الرئيسية

الصفحات

صفحات مضيئة من زهد الفاروق عمر بن الخطاب ووصايا غالية تركها لنا فاروق الأمة الإسلامية | من حياة الكرام | عمر بن الخطاب

  .
صفحات مضيئة من زهد الفاروق عمر بن الخطاب ووصايا غالية تركها لنا فاروق الأمة الإسلامية | من حياة الكرام | عمر بن الخطاب

صفحات مضيئة من زهد الفاروق عمر بن الخطاب ووصايا غالية تركها لنا فاروق الأمة الإسلامية | من حياة الكرام | عمر بن الخطاب 

صفحات من زهد الفاروق عمر بن الخطاب

كان - رضي الله عنه - متواضعا في الله، خشن العيش، خشن المطعم، شديدا في ذات الله، يرقع الثوب بالأدم - الجلد - ويحمل القربة على كتفيه، مع عظیم هیبته ويركب حمارا عريا، والبعير مخطوما بالليف، وكان قليل الضحك لا يمازح أحدا وكان نقش خاتمه: «كفى بالموت واعظا یا عمر» .

ولما تولى الخلافة، قال: «لا يحل لى من مال الله إلا حلتان، حلة للشتاء وحلة للصيف، وقوت أهلی کرجل من قريش ليس بأغناهم، ثم أنا رجل من المسلمين !!.

قال ابن الجوزي في مناقب عمر: قال عبد العزيز بن أبي جميلة: أبطأ عمر ابن الخطاب - رضوان الله عليه - جمعة بالصلاة فلما خرج صعد المنبر، واعتذر إلى الناس فقال: «إنما حبسنی قمیصی هذا لم يكن لي قميص غيره كان يخاط، أبيض، لا يجاوز کمه رسغ كفيه .

وعن جابر بن عبد الله قال: رأى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في يدي لحم معلقا . قال: (ما هذا يا جابر؟! قلت: اشتهيت لحما فاشتريته. فقال عمر: كلما اشتهيت اشتريت! أما تخاف هذه الآية: وأذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا .

وعن حميد بن هلال أن حفص بن أبي العاص كان يحضر طعام عمر، فكان لا يأكل. فقال له عمر: ما يمنعك من طعامنا؟قال: إن طعامك جشب غليظ، وإنی راجع إلى طعام لين قد صنع لي فأصيب منه . قال: أتراني أعجز أن آمر بشاة فيلقى عنها شعرها، وآمر بدقيق فينخل في خرقة ثم يصب في خرقة، ثم آمر به فيخبز خبزا رقاقا، وأمر بصاع من زبيب فيقذف في سعن، ثم يصب عليه من الماء فيصبح كأنه دم غزال؟ فقال: إني لأراك عالما بطيب العيش؟ فقال: أجل! والذي نفسي بيده لولا أن تنتقص حسناتی لشاركتكم في لين عیشكم.

و عوتب عمر، فقيل له: لو أكلت طعاما طيبا كان أقوى لك على الحق؟ فقال: «إني ترکت صاحبي على جادة، فإن ترکت جادتهما، فلن أدركهما في المنزل».

وكان في عام الرمادة لا يأكل إلا الخبز والزيت حتى اسود جلده، ويقول: «بئس الوالي أنا إن شبعت والناس جياع » ... لله درك يا عمر.

عن أنس - رضي الله عنه - قال: تقرقر بطن عمر عام الرمادة، فكان يأكل الزيت، وكان قد حرم على نفسه السمن، قال: فنقر عمر بطنه بأصبعه، وقال: تقرقر، إنه ليس عندنا غيره حتى يحيا الناس .

وعن معاوية - رضي الله عنه - قال: أما أبو بكر فلم يرد الدنيا، ولم ترده، وأما عمر فأرادته الدنيا، ولم يردها، أما نحن فتمرغنا فيها ظهر لبطن .

قال طلحة بن عبيد الله: ما كان عمر بن الخطاب بأولنا إسلاما، ولا أقدمنا هجرة، ولكنه كان أزهدنا في الدنيا، وأرغبنا في الآخرة .

وصايا غالية من الفاروق عمر بن الخطاب

قال - رضي الله عنه -: « تفقهوا قبل أن تسودوا » يقول الحافظ في الفتح: أراد عمر - رضي الله عنه - أن السيادة قد تكون سببا للمنع من التفقه في الدين؛ لأن الرئيس قد يمنعه الكبر والاحتشام أن يجلس مجلس المتعلمين، ولهذا قال مالك عن عيب القضاء: أن القاضي إذا عزل لا يرجع إلى مجلسه الذي كان يتعلم فيه.

وها هي صفحات من فقهه وعلمه ورأى الصحابة - رضي الله عنهم - فيه.

عن الحارث بن معاوية الكندي رحمه الله أنه ركب إلى عمر بن الخطاب يسأله عن ثلاث خلال، قال: فقدم المدينة فسأله: ما أقدمك؟ قال: لأسألك عن ثلاث.
 قال: وما هن؟ 
قال: ربما كنت أنا والمرأة في بناء ضيق، فتحضر الصلاة، فإن صليت أنا، وهي كانت
بحذائي، وإن صلت خلفي خرجت من البناء؟!    
 فقال عمر: تستر بينك وبينها بثوب، ثم نصلی بحذائك إن شئت. وعن الركعتين بعد العصر؟ فقال: نهانی عنهما رسول الله
قال: وعن القصص؟ فإنهم أرادوني على القصص؟
قال (عمر): ما شئت.... كأنه كره أن يمنعه.
قال: إنما أردت أن أنتهى إلى قولك؟
قال (عمر): أخشى عليك أن تقص فترتفع عليهم نفسك، ثم تقص فترتفع حتى
يخيل إليك أنك فوقهم بمنزلة الثريا، فيضعك الله عز وجل تحت أقدامهم يوم القيامة بقدر ذلك .

وعن قبيصة بن جابر قال: والله ما رأيت أحدا أرأف برعيته، ولا خيرا من أبي بكر الصديق، ولم أر أحدا أقرأ لكتاب الله، ولا أفقه في دين الله، ولا أقوم بحدود الله، ولا أهيب في صدور الرجال من عمر ابن الخطاب، ولا رأيت أحدا أشد حياء من عثمان بن عفان .

وعن عبد الرحمن بن عبد القارئ أنه قال: خرجت مع عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ليلة في رمضان إلى المسجد فإذا الناس أوزاع  متفرقون يصلي الرجل لنفسه، ويصلي الرجل، فيصلي بصلاته الرهط، فقال عمر: إني أرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل)، ثم عزم فجمعهم على أبی ابن کعب، ثم خرجت معه ليلة أخرى، والناس يصلون بصلاة قارئهم.
قال عمر: نعم البدعة هذه، والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون - یرید آخر الليل - وكان الناس يقومون أوله .

                 وقال عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -: ما أظن أهل بيت من المسلمين لم يدخل عليهم حزن يوم أصيب عمر إلا أهل بيت سوء. إن عمر كان أعلمنا بالله، وأقرأنا لكتاب الله، وأفقهنا فی دین الله .

وقال أيضا - رضي الله عنه -: إذا ذكر الصالحون فحيهلا بعمر، إن عمر كان أعلمنا بكتاب الله وأفقهنا في دين الله .

ويقول أيضا - رضي الله عنه -: لو أن علم عمر وضع في كفة ميزان، ووضع علم أحياء الأرض في كفة لرجح علم عمر بعلمهم.

قال الأعمش : فأنكرت ذلك فأتيت إبراهيم النخعي فذکرته له ، فقال : وما أنكرت من ذلك فوالله لقد قال عبد الله أفضل من ذلك قال: إني لأحسب تسعة أعشار العلم ذهب يوم مات عمر - رضي الله عنه -.


***********************


***********************

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات